كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

مسألة في نقض الوضوء

وإذا لمس الرجل المرأة أو غيرها بيده وهو متطهر كان على طهارته، فإن قال قائل: إن ذلك ينقض الطهارة، واحتج بقول الله تبارك وتعالى أو لا مستم النساء)، قيل له: هذا غلط منك في تأويل الآية، لأنَّ اللمس في هذا الموضع هو الجماع، وإنما ذكر اللمس وقد أراد الجماع، فأكنى عنه باسم غيره على مجاز اللغة؛ والدليل على ذلك قول الله جل ذكره: (أو لا مستم النساء)، وهذا طريقه طريق التفاعل. والتفاعل لا يكون إلا من فاعلين، فإن قال: فقد قرئ أو المستم النساء. وأجمعوا أن القراءتين صحيحتان: أو لامستم النساء و يوجب التفاعل، أو المستم يوجب وقوع الفعل للأمس وحده، ولا يوجب التفاعل. قيل له:. قد دلت الآية الأخرى على المراد. وهو قوله جل ذكره: {وإن طلقتُمُوهُنَّ مِنْ قبل أن تَمَسُّوهُنَّ وقد فرضتم لهنَّ فريضة فيصف ما فرضتم ". وقد أجمعوا أن اللمس ها هنا هو الجماع دون غيره.

دار

(3)

ا - النساء: 43.

-?

في (أ) لامس. البقرة: 237.

- 325 -