الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨مسألة
اختلف محمد بن محبوب وموسى بن علي في محجوب البصر يؤم في الفريضة، فأجاز موسى بن على ذلك، ولم يجز محمد بن محبوب، وكذلك اختلافهما في العبد وغيره، وإذا اختلفا انظر (1) ما أيده الدليل وعمل به أهل العلم قبلهما، ولم يرجع في ذلك إلى تقليد واحد منهما بغير دليل والله أعلم. وقول محمد بن محبوب أنظر لما روي عن النبي لا أنه قال: ()) يؤمكم أقرؤكم) (3) فيقدم، إلا في القاريء من هو أنقص حالاً ممن هو أعلى منه درجة في الفضل الذي يؤدي إلى صلاح في الدين في الإمامة بقوله
أنقص
: (يؤمكم أقرؤكم)، وهذا دليل يوجب منع تقديم من هو من غيره حالاً، ألا ترى أن المرأة لا تؤم ولا تتقدم، لأن فيها دليل النقصان عن رتبة إمامة الرجل، وكذلك رتب إمامة الرجل، ورتب لهم إذا اجتمعوا من فيه زيادة وله رتب ليست لغيره مع استحقاقهم اسم الفضل، وهذه فضيلة لا تجوز إضاعتها والله أعلم.
-1
في (ج) نظر.
2 - رواه أحمد
•
- في (ج) الرجال.
- TTA-