الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٤حال كفره بالله العظيم، أن يعيد الوضوء إذا كان بذلك متقرباً إلى معبوده، إذا كان الوضوء كالصلاة في التعبد، والله أعلم. فإن قال قائل: فما تقول في المسلم إذا توضأ ثم ارتد؟ قلنا له: كفره حدث ينقض طهارته، فإن قال: ولِمَ، وفد فعلها في حال وقت كانت مقبولة منه؟ قيل: لما كانت عملاً من أعمال المسلمين توقع به الصلوات الآخرة لما) كان مسلماً، فلما كفر حبط هذا العمل منه بقول الله جل ذكره:
(2)
ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين (2)
فلما كان خاسراً لأعماله بكفره لم تثبت له مع الكفر طهارة وغيرها من
أعماله، ودليل آخر وهو قول الله تعالى: (إنما المشركون نجس فلا
(3)
يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا (3) فهو نجس بقول الله جل ذكره، و من ثبت له اسم نجس لم يكن متطهراً ولم يستحق اسم تظهر مع استحقاقه اسم النجس، والله أصدق المسمين وبه التوفيق؛ وفيما أجمعوا عليه دليل أن المرتد لو عقد على امرأة نكاحاً في حال ردته أن نكاحه باطل، وكذلك لو عقد له عليها في حال إسلامه ثم ارتد أن نكاحه يكون باطلاً أيضاً، سواء كان بدأه في الكفر أو الإسلام،
-1
(ج) ما. - المائدة:.
-218 -
028:
التوبة