الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٤(1)
فجلس لا الله وأمر أصحابه أن يجلسوا (1)، ولعل ذلك كان منه لا ليخالفهم في فعلهم لئلا يتوهموا أنه اقتدى بهم، والله أعلم.
وكذلك روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قلم أظافره (3) دفنها، فبلغه أن بعض اليهود قال اقتدى بنا محمد في هذا الفعل، فروي أنه كان بعد ذلك
ينثرها يمينه وشماله (نسختين) و شملة، والله أعلم.
مسألة في الصلاة على القبر
إختلف أصحابنا في الصلاة على القبر، فأجازها بعضهم، ولم يجزها آخرون، وحجة من أجازها أن النبي لما صلى على النجاشي وهو بالحبشة بعد أن أتاه خبر موته بمدة، فجمع أصحابه بالمدينة وصلّى عليه. وحجة من لم يجوز الصلاة على الميت بعد أن يدفن أن الصلاة على النجاشي كانت مخصوصة، وهذا القول أشيق (3) إلى نفسي، والنظر يوجبه.
والذي عندي ـ والله أعلم - أن النجاشي لم يكن صلي عليه، ومن لم
--1
رواه الدارقطني.
في (ج) أظافيره
ساقطة من (أ) في (ب) أسبق وفي (ج) أشيق.
- 424 -