الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٦حيضها من الطهارة، إذ الحيض اسم وجب رفع الطهارة، وارتفاعه يوجب زوال اسمه وعودها إلى ما كانت عليه والله أعلم.
ويقال إلى من ذهب إلى أن المرأة لا تطهر بزوال الحيض ولا تحل لزوجها أن يطأها حتى تغتسل بالماء الطاهر الذي هو طهر الصلاة وإلا فهي في حكم الحائض، ما تقول في الذمية والمجنونة المطبق عليها إذا انقضى حيضها واغتسلت بالماء، أليس الوطء منها يكون حلالاً لزوجها؟ فإن قال: نعم، يقال له: فالذمية والمجنونة يغتسلان الغسل الذي هو طهر للصلاة، أو طهر من النجاسة، أو ظهر تعبد، فإن كان من نجاسة، فأي
ذلك
نجاسة تكون في غير موضع الدم؟ وإن كان تطهراً للصلاة فمتى يصح ذا منها؟ وعندي أن الذمية والمجنونة إذا طهرتا من الحيض، وارتفع الدم عنهما، كان غسل الذمية بلا نية لأنها قد أقرت على دينها، والمجنونة لا تغتسل وإن تولّى غسلها عاقل ولا يجب أكثر من ذلك، فمن قولك إباحة وطؤها على هذا وعدم الغسل، سواء، بل اغتسال العاقلة بالماء المستعمل أشبه بالطهارة وآكد في باب الجواز، وعندك أنه ليس بطهر، ولا تكون متطهرة وبالله التوفيق.
وإذا قامت المجنونة واغتسلت الذمية اغتسلتا بنية الصلاة، كالمتيمم إذا وجد الماء اغتسل فكان بغسله متطهراً لما يستقبل من العبادات والله
11741