الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤بأمر الله جل ذكره والسنة عنده تنسخ القرآن والقرآن ينسخ السنة. والنظر يوجب (1) أنَّ القرآن والسنة حكمان (2) كل واحد منها بالآخر. ويدل على ذلك قول الله جل ذكره: ﴿وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) (3) و فأخبر جل ذكره أن الكل من عنده وبأمره. واختلفوا في ذلك من وجه آخر. فزعم قوم أن الآيتين إذا أو جبتا حكمين مختلفين وكانت إحداهما متقدمة للأخرى، فالمتأخرة ناسخة للأولى لقول (4) الله عز وجل: كُتب عليكم إذا حَضَرَ أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين) (5) نسخه قوله بعد ذلك: (ولأبويه لكل واحد منهما السدس) وقال: فإن لم يكن له ولد، وورثه أبواه فلأمه الثلث﴾ (6) فالآخرة ناسخة للأولى. ولن يجوز أن تكون لهما الوصية والميراث. وقال آخرون: بل ذلك جائزوليس في الآيتين ناسخ ولا منسوخ وإنما نسخ الوصية للوارث بسنة رسول الله قالوا: فالناسخ لا يكون إلا ما يجوز
والمنسوخ
(7)
اجتماعه
خ (8) فلا (1) يجوز الحكم بهما في حال واحد على إنسان واحد
->
1 - في (ب) و (ج) يوجب عندي. 2 - في (ب) حكمان الله ينسخ. 3 - سورة النجم: 4. 4 - في (ج): كقول. سورة البقرة: 180 سورة الناء: 11. - في (ب) و (ج) إلا ما لا يجوز. - في (ب) و (ج): مع 9 - في (ب) و (ح) ولا.
- 1
- {{-