كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٠

الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا

(1)

جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا))، وقال الله تعالى: {إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى براؤون

(2)

الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاً)، فالذي ينبغي لمن قصد إلى الصلاة أن يقوم إليها بأولى الجهات (3) فيها، غير متشاغل بغيرها،

(4)

ولا متكاسل عن أداء فرضها. وقد روي عن النبي من طريق عروة عن أبيه أنه قال: (إذا حضر الخلاء وأقيمت الصلاة فابدأوا بالخلاء)). ويروى عنه من طريق عائشة عليها السلام أنه قال: (إذا وضع العشاء وحضرت العشاء فابدءوا بالعشاء (6) فالواجب على المرء أن يلقي علائقه قبل القيام إليها، ليقوم مقبلاً بجوارحه عليها، منصرف الهمة إليها، منقطع الخواطر عن غيرها، فإذا قام إليها بهذه الصفات التي أمرناه بها فشك فيها أو سها عن بعضها بما لا يكون من فرضها ولا تتم

1 - النساء: 43.

P

النساء: 0142

- في (أ) الهيئات.

- في (ج) مشاغل.

-

رواه الدار قطني.

6 - متفق عليه، ورواه أبو داود

18001