كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٧

ولا على ظهر الكعبة وقارعة الطريق، ولا في معاطن الإبل ولا في الحمام، لما روي عن ذلك من النهي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد اختلف أصحابنا في جواز هذه المواضع، وجائزة الصلاة عندنا في مرابض الغنم، ولا تجوز في معاطن الإبل للرواية الثابتة عن النبي علي أنه قال: (إذا حضرت الصلاة في مرابض الغنم فصل، وإذا حضرت وأنت في معاطن الإبل فلا تصل (والله أعلم ما وجه الحكم في افتراق حكميهما في باب التعبد، وروي عنه الا أنه سئل عن الابل فقال: (إنها جن، من جن خلقت). ومرابض الغنم قد تكون في حال طاهرة فيجوز أن يكون أمرهم بالصلاة في مرابض الغنم إذا كان مواضعها طاهرة لعامه بما يعلمون من نهيه إياهم عن الصلاة في المواضع النجسة، فإن قال قائل: قال النبي عل الله للسائل: (حيث ما أدركتك الصلاة فصل) (2) يدل على ما تقدم من قولك. قيل له: قال النبي ع: (جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً (3)، فهذا الخبر معترض على خبرك الذي رويته لأن خبر) حيث ما أدركتك الصلاة فصل) أعم، وخبر (جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً) أخص، والأخص يقضي

-1

-

رواه أبو داود.

متفق عليه. تقدم ذكره.

- SAY-