الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤٧علياً صلى بأصحابه في السفر صلاة العصر ثم دخل فسطاطه وصلى ركعتين، فهذ يدل على أنه صلى صلاة كانت عليه ذكرها في ذلك الوقت، ألا ترى أنه هو الذي روى الخبر عن النبي عل الله أنه قال: (لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغيب الشمس) (1) ولسنا ننكر أخبار مخالفينا فيما تفرحوا به دون أصحابنا من غير أن نعلم فسادها، لأنا قد علمنا فساد بعضها، ويجوز أن يكون ما لم يعلم بفساده أن يكون صحيحاً، وإن لم ينقلها معهم أصحابنا لما يجوز أن يكون البعض من الصحابة علم بالخبر أو بعض الأخبار، ولم يستقص في الكلّ، علم ذلك الخبر ولم يشتهر بينهم، وقد تختلف الأخبار بيننا وبينهم لتأويلها أو لانقطاع بعض الأخبار أو اتصالها وقلة حفظنا فيها، وقد كان بعض الصحابة يصل إلى النبي علل أو الرجل يصل إلى الصحابي، وقد ذكر بعض الخبر، ومنهم من ينسى من الخبر شيئاً فيغير معناه أو يزيد فيه، ومنها ما ينقل على وجه القصص أو لفائدة الأدب أو لغيره، والصحيح منها ما أيده العمل أو وقع عليه الإجماع لذلك (2)، وكذلك اختلفت الأخبار وأحكامها، والله أعلم.
وقد روي عن عائشة بلغها أن أبا هريرة روى عن النبي أنه
1 - تقدم ذكره.
2 - في (ب) نسخة وكذلك.
- 547 -