كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٩

مسألة في الصلاة أيضاً

ولا تجوز صلاة السكران ولا المغلوب على عقله، لأن الفرض لا يجوز إلا بنية، ومن لم يقل بوجوب الفرض لم يجز فعله لأنه لم يعد إلى تأدية ما أمر به، وليس السكر بمسقط عنه فرض الصلاة التي خوطب بها في وقتها، وقد غلط قوم في قولهم: إن السكران نهي عن الصلاة في حين سكره، واحتجوا بقول الله جل ذكره: لا تَقْرَبُوا الصلاة وأنتم شکاري حتى تعلموا ما تقولون))، وليس التأويل على ما ذهبوا إليه لأن الله تبارك وتعالى لا يسقط عن المكلفين الفرائض لتشاغلهم عنها، ولا بفعل ما نهاهم عنه، والمعنى في ذلك أنه نهاهم عن السكر الذي لا يعقلون معه الصلاة، والله أعلم. ولا تجوز الصلاة إلا بالقراءة العربية، ولا الأذان إلا بالصفة التي أخذت عن النبي، وقد خالفنا في ذلك أبو حنيفة، وأجاز الأذان بالطوسية (نسخة) بالفارسية لمن لم يحسن العربية، وهذا خطأ منه لأن الأذان الذي وقفنا عليه رسول الله الله

1 - النساء: 43

-449 -