كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٦

ذلك فعليه إنكاره، فإن قال: فإذا لم يطق الإنكار على من سمع من

المنكر، أليس عليه أن لا يقيم معه ولا يقصد إلى حيث يكون ذلك المنكر؟ قيل له: ليس يجب عليه أن يدع المسجد لأن فيه معصية ولا يكن قصده إلى استماع المعصية بل لا يكون قصده إلا إلى الصلاة وفعل الطاعة؛ الدليل على ذلك إجماع العلماء على أن مسجداً لو كان بقربه صوت مزمار أو بعض المنكرات لم يجب لأهل المسجد أن يعطلوه ويخربوه لأجل ما يسمعون من المنكر وهم فيه لا يطيقون دفع ذلك، وكذلك لا يجوز ترك الجنازة وتعطيل القيام بها وما يجب على المسلمين من فرض دفن موتاهم والصلاة عليهم إذا كان هناك) نوح وأصوات منكر (2) لا يمكن صرفها. وقد روي أن الحسن بن أبي الحسن (صحب جنازة وخلفها نوح، فقال له رجل من أصحابه: يا أبا سعيد أما تسمع إلى هذا المنكر؟ وهم الرجل بالانصراف، فقال له الحسن: يا هذا إن كنت كلما سمعت منكراً تركت لأجله معروفاً أسرع ذلك في دينك، فإن قال: فهل للمسلمين أن يصلوا جمعة إذا عدم قائم بها من إمام عادل أو

?

1 - في (ب) و (ج) هنالك

2 - في (ج) مناكر.

(2)

- 556 -