كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٧

جائر؟ قيل له: نعم، إذا كانت اليد للمسلمين (2) وهم القوامون (3) بإقامة الأئمة وإليهم الحل والعقد جاز أن يأمروا رجلاً من المسلمين يرضونه لصلاتهم فيصلي بهم الجمعة، فإن قال: أفيصلي ركعتين أو أربعاً بغير خطبة؟ قيل له: بل يصلي بهم ركعتين بعد خطبة يوحد الله فيها ويثني عليه ويصلي على النبي الله ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، فإن قال: ولم أجزتم الجمعة مع غير إمام؟ قيل له: إن الأمر بها عام للمسلمين بقول الله تعالى: (إذا نُودِيَ لِلصَّلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله)، وقد كان أهل الكوفة أخرجوا عاملهم في ولاية عثمان بن عفان وسعيد بن العاص وقدموا أبا موسى الأشعري فصلّى بهم ركعتين بعد خطبته، وكذلك أهل البصرة قدموا الحسن بن أبي الحسن فصلى بهم ركعتين بعد خطبة وقد كانت قد خلت من أمير فهذا عمل أهل المصر)، ويدل على أن صلاة الجمعة واجبة مع الامام وغير الامام وفرضها على المسلمين عاماً، ولم نعلم أن أحداً ينقل أن عثمان أنكر على أهل الكوفة ذلك الفعل الذي كان منه؛ لأن الامام يعرف رعيته ما ذهب

:

(3)

1 - في (ج) جابر

في (ج) المسلمين

في (أ) القواء.

الجمعة: 9

في (ب) و (ج) عمل لأهل مصرين.

1801 -