الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٤الأمصار للجمعة، فصار على ذلك الاتفاق ولم يخالف عليه أحد في فعله؛ واختلفوا في هذه الأمصار، والاتفاق حجة والاختلاف فلا حجة به؛ وأما الاقامة فالحجة به أن النبي عل الله لم يرو عنه أنه صلى الجمعة في شيء من أسفاره (1) و إن كان مروره على قرى كثيرة، الدليل على ذلك أن أهل الأمصار متى تركوا الجمعة عوقبوا وسقطت عدالتهم، وليس كذلك شأن أهل القرى، ولا يقيمها إلا ذو سلطان أو بأمره لأن فرض الظهر لا يسقط إلا بعد سقوط شرائط الجمعة، وفي شرطها الامام المطلق أو بأمره، ألا ترى ما روي عن النبي لا لا لا أنه قال: (لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم) (2) وإذا افتتح الامام الجمعة ثم تفرق عنه الناس لعلة بعد (3) ما دخل فيها أتمها جمعة، قال أصحابنا: إذا تفرقوا عنه صلى ظهراً، والنظر يوجب عندي ما قلناه لأنهم اشتركوا (نسخة) اشترطوا فيما يحسب من أركانها وعليه بناؤها كلها، ألا ترى أن الامام إذا أحدث بعد ما افتتح ثم استخلف عليها ولم يشهد الخطبة وفاته منها شيء يبني على ما بقي منها
1 - رواه مسلم.
رواه أحمد ومسلم.
- من (ج). - في (ج) تمها.
1998 -