كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨٣

وبياض، كذلك الفجر الأول. وأما الفجر الثاني فهو المستطير، وإنما سمي مستطيراً لأنه منتشر في الأرض وكل شيء انتشر في الارض يسمى مستطيراً وهو الفجر الصادق. قال جرير:

أراد الطاعنون ليحزنوني فهاجوا صدع قلبي ما (1) استطارا

ومنه قول الله تبارك وتعالى: (يخافون يوما كان شره مستطيراً)

(2)

أي مشتداً (3) وإنما الفجر الأخير فإن العرب كانت تسميه الصادق والمصدق

(4)

وإنما سمته الصادق والمصدق لأنه يصدق عن الصبح وبينه قول (1) أبي

ذؤيب:

شغف الكلاب الضاريات فؤاده

فإذا رأى الصبح المصدق يفزع

وقال جرير:

فلما أضاءت لنا سدقة ولاح من الصبح خيطاً أنارا

1 - (ب، ج) فاستطار.

2 - سورة الإنسان: 7.

- P

- (ب، ج) منتشراً. - (ج): وقال.

- 583 -