كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨٤

والشدفة ضوء، أي بدا وظهر. وقال بعض المفسرين: حتى

يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) (1) وقال: وهو بياض النهار من سواد الليل، ولذلك جعل النبي السحور غداء لأنه بين الفجرين قبل أن ينتشر الضوء ويكثر، وكان النبي لا يسميه الغذاء المبارك، وأما الشفقان أحدهما أحمر والآخر بياض يرى في المغرب والأبيض بعد الشفق الأحمر وبعد سواد يكون بينهما كالظلمة الساطعة ثم يطغو المغرب ويكون الشفق الثاني. والناس مختلفون في مقدار ما بين الشفقين، فاختلف الفقهاء في وقت وجوب صلاة العشاء الآخرة. وقال قوم: إذا غاب الشفق الأول وجبت الصلاة لأن الصلاة تجب بغيبة الشفق، ونحن نراعي وجوب الإسم، وتعلقوا بقول من قال بأوائل الأسماء؛ وقال: و قال آخرون: لا تجب الصلاة إلا بعد غيبة الشفق الثاني لأنا أمرنا بفعلها بعد غيبة الشفق، وما كان الشفق قائماً فنحن ممنوعون من الصلاة حتى

(3)

يغيب والله أعلم بالأعدل من القولين؛ وفي الأخذ بالقول الثاني في (- الاحتياط، والأخذ بالقول الأول فيه مخاطرة للإختلاف، والقول الثاني عليه الاتفاق؛ وزوال الشمس التي يجب به فرض صلاة الظهر هو

1 - سورة البقرة: 187 2 - ج: أبيض. «والأبيض يكون بعد الشفق الأحمر وبعد سواد يكون بينها كالظلمة

- P

الساطعة ثم يطفو المغرب».

ناقصة من (ج).

- 584 -