الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠١السنة عن الرسول عليه السلام أنه قال: (ليس بمؤمن من بات شبعان وجاره طلو (1) فهذا يدل على أن المسلمين لا يتركون الفقراء بسوء الحال وهم يقدرون على تغيير حالهم من غير المفروض، لأن الفرض له وقت يعرف، وسوء حال الفقراء أوقاته مختلفة لا تعرف.
مسألة
الزكاة تجب في مال كل مسلم بالغاً كان أو غير بالغ، مغلوباً على عقله أو عاقلاً، لقول الرسول ع: (أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأردّها على فقرائكم (3)، وأطفال المسلمين ومجانينهم داخلون في حكمهم. فإن قال قائل: إن الخطاب لا يقع إلا على عاقل بالغ فكيف تكون الزكاة واجبة على من لا تلحقه المخاطبة؟ قيل له: إن الزكاة فيها معنيان: أحدهما حق يجب على الأغنياء فمن زال عنه (3) الخطاب من الأغنياء لم يكن زوال الفرض عنه مبطلاً لما وجب في ماله، فإن قال: فقد قال
1 - رواه مسلم وأحمد وأبو داود.
2 - متفق عليه.
- r
- في (ب) منه
٦٠١ / ١٬٢٦٨
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.