الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢لنظم السور وتأليف الآني. لا يحرفون الحكاية، ولا يقصرون في التأدية إن أول ما نزل القرآن بمكة إقرأ باسم ربك الذي خلق). فأول ما نزل بالمدينة سورة (البقرة) وآخر ما نزل سورة (براءة). فلو كانوا إنما ألفوا السور على تقدير رأيهم لقد مو! (1) في المصحف المقدم وأخروا المؤخر، ففي تقديم م سورة البقرة وفي تأخيرهم سورة براءة دليل على انهم اتبعوا ولم يبتدعوا وحكموا ولم يتخرصوا ولن يخفى على ذي لب أنهم لم يكونوا ليتركو اعلى وضع السورما عاينوا وشاهدوا الأمر على ما ذكرنا صفته على ما حكينا، ولقد وَعَوْهُ وأحصوه حتى عرفوا من جَمَعَهُ من الأنصار، وكم حفظه (2) ومن حَفِظَهُ من المهاجرين ومن بقيت عليه السورة والسورتان من أصحاب الحروف وجمال الوجوه، وكل ما قلنا مشهور معروف، وكذلك قال أبو ذر رحمه الله: (لقد تركنا رسول الله وما يقلب طائر جناحيه في السماء إلا وعندنا منه علم، فكيف يجهل تأليف السور ومواضع الآي أمة قد شهدت أول ذلك وآخره وقد اختارهم الله جل ذكره الصحبة نبيه علي وليكونوا حجة كما قال جل ذكره: وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس
1 - في (أ): القدموا.
2 - من (ج).
-97 -