الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣ويكون الرسول عليكم شهيداً) (1) وقد روى أصحاب الحديث الذين لا يبالون ما رووا على أصحابهم أن القرآن كان مفرقاً حتى جمعه أبو بكر الصديق، وروى آخرون أن الذي جمعه عثمان وأنهم أخذوا آية من هاهنا وأخرى من هناك، وأن الرجل كان يجيء بالآية ويسأل عنها الشهود ثم يكتب، وأن زيد بن ثابت لما أمره عثمان بن عفان أن يكتبه
في المصحف فَقَدَ آيتين حتى وجدهما عند رجلين من الأنصار. وأن زيداً وغيره من الصحابة تولوا تأليف السور والآيات، وهذه أخبار مطعون عليها، ويقال إن الزنادقة قد دسوا الزيادات والأحاديث في أحاديث الأمة، بل الأدلة قد قامت من طريق العقل أن السور كانت معروفة مؤلفة في زمان رسول الله، وأن القرآن قد كان فرغ من جمعه. وقد روي أن النبي ع الله قال لعبد الله بن مسعود: إقرأ علي، فقال عبد الله: أقرأ وعليك أنزل؟ قال أحب (2) أن أسمعه من غيري (3) فقرأ سورة النساء حتى إذا بلغ: فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد (
6
(4)
وجتنا بك على هؤلاء شهيداً)، استعبر رسول ما فكف عبد الله.
1 - البقرة: 143. 2 - في (ب)، (ج) إني أحب.
- في (أ) وغيري.
- النساء: 41.
•
- 63 -