كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥

مسألة

أجمع أصحابنا على أن من أخر الغسل من الجنابة في شهر رمضان أن صومه يبطل، قال أكثرهم: إن عليه قضاء ما صامه من شهره، لأن صوم رمضان فريضة واحدة، وأن صومه عبادة واحدة، فإذا انتقض منه شيء فسد جميعه. وقال بعضهم إن رمضان كل يوم منه فريضة ودليلهم على ذلك: أن أكل الليل يوجب تجديد النية لصوم اليوم الثاني، وأن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسحور يدل على تجديد النية لغرض آخر. وعند أصحاب هذا الرأى أن على المفطر بتأخير الغسل بدل يوم واحد (1).

وقد روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أصبح

جنبا فلا صوم له (2).

وقد كان عروة بن الزبير وعطاء بن أبي رباح والحسن بن أبي الحسن البصرى وإبراهيم النخعي يأمرون المؤخر للغسل إلى أن يصبح أن يقضى. هكذا. وجدت في كتب اختلاف الفقهاء لهم.

(1) (ج): وحده

(2) روى ابن ماجة عن أبي هريرة أنه قال: لا ورب الكعبة ما أنا قلت (من أصبح وهي جنب فليفطر، وقال الندى: قال شيخنا أبو الفضل: هذا إما منوخ وإما مرجوح. لما روى أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا ثم يغتسل ويصوم.

وعند مسلم أن أبا هريرة رجع عن ذلك.

1 Y 0 -