كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧

ه إلى هششت وأنام صائم فقبلت فقال النبي صلى الله عليه وسلم أرأيت

(1)

لي مضمضت فاك قال عمر: لا بأس، قال: فذاك ذاك) وخبر عمر يدلّ على

جواز القبلة للصائم، وإنما يكره من كره إذا خيف منها لأنها من دواعى الجماع، والصيام من طريق المغة هو الإمساك ومن طريق الشريعة هو الإمساك عن المطعم والمشرب.

(2)

المحارم

وما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم عن غض البصر عن وحفظ الفروج ومنع اللسان عن القول المحظور. تقول العرب: خيل صيام، إذا كانت واقفة لا تعتلف (3) ولا تعمل شيئاً. وقال الشاعر:

خيل صيام وخيل غير صائمة تحت المجاج وخيل تملك اللجما و بقال صام النهار إذا وقفت الشمس للظهيرة في كبد السماء. ويوجد عن هاشم ابن غيلان في رجل أفطر رمضان متعمداً أن عليه قضاء شهره والتوبة إلى الله من فعله، ولم يوجب عليه كفارة ولا غيرها، ولعله كان ممن لا يقول بالقياس ولا يراه واجباً في باب الأحكام.

ألا ترى أن الناس أجمعوا على أن من وطاء في شهر رمضان معتمداً أنه مفطر: فعليه القضاء والكفارة؟ وقال أكثر من قال بالقياس من أكل أيضاً فعليه القضاء والكفارة لأنه مفطر كما أن المجامع مفطر، ولما لم يوجب

(1) روى أبو داود عن جابر نحوه مع خلاف في اللفظ.

(2) في (ج): من.

(3) في (ب): لا تغلف