كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

عليه للكفارة هاشم بن غيلان وترك (1) القياس في هذا الموضع ظننا أنه كان

ممن لا يرى القياس والله أعلم.

واختلف أصحابنا فيمن مات وعليه صوم شهر رمضان قال بعضهم: يصوم عنه الوزثة بأمره. وقال بعضهم: إذا أوصى به أطعم عنه كل يوم مسكين، وهذا القول أشيق إلى قلى جوازه ويوافق عليه من المخالفين مالك وأبو حنيفة

والشافي.

وأما داود: فيوجب الصوم على الورثة ولا يقول بالإطعام، وإذا تعمد الصائم في شهر رمضان للأكل أن عليه الكفارة مع القضاء، كذلك قال أبو حنيفة وأما الشافعى فأسقط الكفارة عنه وأوجبها على الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما أفطرتا بأمره، وعلى كل واحدة منهما إطعام مسكين لكل يوم كفارة لإفطارهما، ولم يوجب على المريض والمسافر إذا أفطرا شيئاً من الكنارة وقد رخص الجميع فكيف أوجب الكفارة على بعض دون بعض. وعندى أن الجميع قد رخص في الإفطار وإذا كان العاصى بالإفطار لا كفارة عليه: من أمر بالإفطار ورخص له فيه أولى بأن لا كفارة عليه

وبالله التوفيق.

(1) في (ج): وقوى.

- YA-