الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩الله عليه وسلم «أنه لم يجعل لفاطمة بنت قيس سكنى، ولا نفقة، وقد طلقها زوجها ثلاثا (1) وإذا لم يكن لها سكنى على مطلقتها جاز لها أن تقضى عدتها حيث شاءت وتحبس نفسها فيه.
و في الخبر أنها اعتدت في بيت أم كلثوم، والمطلقة واحدة أو اثنتين ليس ها) أن تخرج من بيت زوجها لقول الله تعالى (ولا يخرجن إلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) (3) فإن قال قائل: ما أنكرت أن يجب لها الخروج إلى فرض هو عليها: فإذا فرغت رجعت إلى منزلها الذي أمرت بالسكن فيه، قيل ه: لا يجب أن تدع فرضاً هى فيه إلى فرض ليست فيه. وذلك منه بدل، وليس من فرضها الذى هى فيه بدل. فإن قال: ولم فرقت بين المطلقة واحدة والمطلقة ثلاثاً؟ قيل له: إن المطلقة واحدة (4) دخلت قبل الطلاق بإذن زوجها وإن كان لها أن تدخل فليس لها الخروج إلا بحجة والمطلقة ثلاثاً نهيت عن الإقامة عنده فليس لها الإقامة معه بأمر القرآن إذ لم يكن فيه أن ترجع إليه: وقال مالك المدني ليس للمطلقة ثلاثا سكنى ولا نفقة. وهو قول أصحابنا.
(1) رواه أحمد عن فاطمة بنت قيس من طريق الشعي المسندج 6 ص 412.
(2) (لها) سالمة من (ب).
(3) الناء: 019
(4) ما بين القوسين من (ج).