الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥والمستحب للحاج الاستكثار من الدعاء وذكر الله في كل أحواله إلا في حال منع من الكلام فيها.
لما روى أبو هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه رجل فقال
يا رسول الله: «إلى أريد سفراً فقال أوصيك بتقوى الله والتكبير عند كل
(1)
)
(د)
شرق فلما ولى قال اللهم أزو) له الأرض وهون عليه السفر (2) وينبغى لمن أراد الحج أن يودع إخوانه وأهله من رحم أو غيره لما أرجو له من (3) النفع بدعائهم وأن لا يدع ذكر الله عند كل شرق (4) لما ذكرنا من الخبر لأن دعاء المؤمن ينفع المؤمن كما فعل الرجل من توديعه للنبي (صلى الله عليه وسلم عند خروجه إلى سفره ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم له فالواجب عليه في حال (1) حجه وغيره أن يشتغل بذكر الله والإعراض عن الإكثار لذكر الدنيا وما اشترأبت القلوب من حبّها فإن الاشتغال بما ذكرنا يؤدى إلى عَز عاجل وشرف آجل.
وأحب له إذا ركب مطلية فى بر أو بحر أن بذكر الله كما قال الله تعالى في كتابه (وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرَكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا
(1) أزو: أى أملو واضعم له الأرض. (2) رواه أحمد عن أبي هريرة.
(3) (من) لم تورد في (ب)، (ج).
(4) (ب)، (ج): في كل مشرف.
(ه) (ب)، (ج) النبي.
(1) (ب): فيحال.
- to-