الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٦مسألة
اختلف أصحابنا في القارن بالحج والعمرة، فقال بعضهم: عليه طوافان وسعيان ووافقهم على ذلك أبو حنيفة وأصحابه، وقال بعض أصحابنا يجزيه (1) لحجته وعمرته طواف واحد وسعى واحد وأظن الشافعي وافقهم على هذا القول. وحجه من قال بالطواف الواحد والسعى الواحد يجزى لهما، ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة «طوافك بالبيت وسيمك يكفيك عن حجك وعمرتك (2). ومن أوجب طوافين وسميين احتج بأن عائشة، قالت: يا رسول الله ترجع نسوانك بحج وعمرة، وأردع أنا بحج منفرد (3) فأمر عبد الرحمن أخاها ليعتمر بها من التنعيم، فقالوا: ففي هذا دلالة أن عائشة لم تكن قارنة فإذا) ورد خبران وثبت صحتهما عند أهل العلم ولم (5) يعلم المتقدم منهما من المتأخرين) ولا الناسخ مهما من المنسوخ فالواجب عندى استعمالهما إذا أمكن ذلك ولم يعارضهما أو يعارض واحد منهما دلالة تمنع من استعمالهما أو استعمال واحد منهما، ولا يطرح منهما شيء فإن صح
(1) (يجريه) ساقطة من (ب)، ().
(2) رواه أحمد عن عائشة [يسعك طوافك لحجك ولعمرتك].
(3) (ج): نسخة مفرد.
(4) (ج): وإذا.
(ه) (ولم) ساقطة من (ب).
(6) ساقطة من (ب)، (ج).
1971