الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩وأنت تقطعه يوم النحر فقد خرجت من قول من تعلقت بقوله. وبقي عليك
إقامة الدليل وبالله التوفيق.
واختلف الناس في الأيام المعلومات فقال قوم هي العشر من ذي الحجة. وقال آخرون من (1) أيام التشريق (واتفقوا على أن الأيام المعدودات هن أيام التشريق) (2) واختلفوا في أيام (3) النحر فقال قوم من الأيام المعلومات وقال آخرون من المعدودات. والضحايا عندنا ليست بواجبة على أهل الأمصار تعدم الدليل على إيجاب ذلك فالموجب لها على أهل الأمصار محتاج إلى دليل ويستحب للمسلمين أتيانها (4) والتقرب إلى الله بها لما قام فيها من الفضل وجزيل الثواب. ويجوز أن يضحى ببقر الوحش لوقوع اسم البقر عليها
والمانع لنا من جواز ذلك محتاج إلى دليل.
ولا يجوز أن يضحى بالفلبي لأنه ليس من الأصناف المذكورة في الضحايا ولا يجوز أن يضحى بالشرفاء من المعز وهى المشقوقة الأذنين ولا الخرقاء وهى التي في أذنها ثقب كبير مستدير ولا المقابلة وهي التي يقطع من أذنها شيء ثم يترك معلقاً ولا المدابرة وهى التى يفعل بها مثل ذلك من وراء أذنها. ولا الجدعاء وهى المقطوعة الأذن هذا ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه غير ما ذكره أصحابنا في كتبهم من العرجاء والعوراء وغير ذلك مما ورد النهى عنه. وجائز أن يطعم من لحم الأضحية أهل الذمة وجائز جز صوفها وشعرها وشرب لبنها ويدخر من لحمها والانتفاع بإهابها والله أعلم.
(1) (ب): هيي. (2) ساقطة من (ب).
(3) (ب): يوم
(4) (ج): إثباتها.