الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٠مسألة
ولو أحرم (1) رجل بحجة نقل وقد كان قضى حجة الإسلام لم يكن لأبويه أن يمنعاء من ذلك وكان لهما صنعه قبل الإحرام، وليس له فعل ذلك إلا بإذنهما؛ وكذلك الجهاد إذا قام به غيره فكان لهما أن يمنعاه عن الخروج مع الناس ولو دخل فيه كان عليه أن يخرج منه بأمرهما وليس سبيل الجهاد سبيل الحج لأنّ الحج إذا دخل فيه لزمه إتمامه فصار كللفرض عليه، وإن كان داخلاً في حجة نقل فأفسدها كان عليه أن يأتي ببدلها وليس لهما منعه من ذلك وكان لهما أن يمنعاه قبل الدخول فى هذه وبدلها وكذلك حج النذور وما يجرى مجراه وكذلك لهما منعه في الأسفار والتجارات أو البعد والغيبة عنهما إلا في حال يكون طلب (السفر لشدة فاقة قوت له أو أمر يلزمه عوله فأما التكاثر فى الدنيا) (2) وطلب الإزدياد منها فلا. الدليل على ما قلنا (3): أن الله تعالى فرض عليه برهما وأمره بشكرهما وفي غيبته عنهما قد يلحقهما بفقده من التألم لهما را بهدير ضد ما أمره اللهبه من برهما، ومواصلته أياهما، فيكون تاركاً لفرض لزمه لنفل تجارة بدلا منه والله أعلم.
ألا ترى أنّ ما أمر الله به من محبتهما وأوجبته عليه من المعروف لهما (4)
(1) (ب): صبح.
(2) ما بين القوسين ساقطة من (ب).
(3) (ما) ساقطة. من (ب).
(4) (ب): هما.