الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٩بواجب ذلك عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الحائض تعمل كما يعمله الحاج إلا الطواف بالبيت، والحائض ليس بمتطهرة، وله أن يسمى راكباً، قال
الشاعر:
سميت إليه والرماح تنوشنى وطرفي يخوض الموت والقلب ثابت
(1) ،
وقال الله جل ذكره (يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَواةِ مِن. يوم الجمعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله) (1) وأجمعت الأمة أنهم لو سعوا إلى الصلاة ركبانا كانوا قد امتثلوا أمر (2) الله. وإن خرج أحد من الطواف بغير عذر يبتداء الطواف بإجماع، ومن لزمه هدى المتعة ولم يحد صام ثلاثة أيام في الحج وصام سبعة أيام إذا رجع، وليس لصوم السبعة الأيام وقت محظور فمتى وقع عليه اسم راجع جاز له صوم السبعة الأيام لأن الله عز وجل يقول (وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَمْمُ) (3) ومن دخل في عمل الحاج لم يكن له الخروج
منه بإجماع الأمة.
وقال الله تعالى: (وَأَتِمُّوا الحج وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ (4) وهذا خطاب لا يرد إلا على من دخل في الشيء وليس فيه دلالة على أن العمرة فرض وقد تعارضت الأخبار في العمرة فلا يجب فرضها بغير دايل، والنفساء سبيلها سبيل الحائض في الحج لا فرق بينهما عند الأمة، وليس لمن أراد الخروج من مكة من حاج
- 19
-
(1) الجمعة: 9.
(2) في (ب)، (ج): فأمروا به.
(3) البقرة: 196.
(4) البقرة: 196
•