كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٤

وروى ذلك ابن عباس عنه صلى الله عليه وسلم ولا يجوز صلاة بغير طهور، ومن ادعى تخصيص هذا العموم كان عليه إقامة الدليل. والوقوف بعرفة على غير طهور جائز والمستحب أن لا يقف (المحرم بعرفة) إلا على طهارة إذا كان على ذلك قادراً.

وللحائض أن تقف مع الناس بعرفة ويجزيها الوقوف وتفعل أفعال الحج كلها نسخة كله ويجزيها ذلك إلا العلواف بالبيت فإنها ممنوعة عنه حتى تطهر والمستحب للحاج أن لا يرمي الجمار إلا على طهارة وليس بواجب ذلك فإن (2) رمى الجرة بسبع حصيات في موضع واحد برمية (3) واحدة، والحجة توجب ذلك باستحقاقه اسم الرمي بسبع حصيات وقال أصحابنا يثبت له من ذلك رمية واحدة حتى يرميهن متفرقات.

وإذا ساق الهدى من طريق التطوع فعطاب الهدى في الطريق ذبحه موضرب بحقه فى دمه كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم ذو بياً لما بعث معه الهدى قال «فإن عطب منها شيء فانحره واغمس نعله في دمه ثم اضرب به صفحته ولا أكل منه أنت ولا أحد من رفقتك (4) ويجوز أن يشترك في البدنة أو البقرة الجماعة ولا يتجاوزوا بعددهم سبعة ولولا السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أجاز لأصحابه الاشتراك في البدنة ما جاز ذلك

(4)

(1) ما بين القوسين ساقطة من (ب).

2) (ب)، (ج): وإن.

(3) (ب): في رمية.

(4) رواه أحمد بزيادة (وخل بينه وبين الناس).

- V$-