كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٦

مسألة

(في الذكاة)

وجائز أن يذكى بكل شيء إلا السن والظفر للرواية الثابة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سأله عدى فقال «يا رسول الله إنا بأرض صيد ولا يحضرنا ماندگي به من الجديد، وعندنا الطر فنذكي به فقال «أنهر الدم بما شئت وسم ونهاه عن الظفر والسن (1)

وفي رواية أخرى أنه قال (إلا الظفر والسن، ولا يجوز أكل الحيوانات إلا بالتذكية الشرعية وهى ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم

(2)

أنه قال: أخر المراء والودنجين والحلقوم ودعوها حتى تبرد (2) ولا تؤكل الذبيحة إلا بالتسمية لقول الله تعالى (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ) (3) فترك الذكر بالعمد والنسيان لا يبيحهما لعموم الآية والذكر باللسان والقلب ولا مرز شعر الغنم ولا ذبح البدن اتفاقاً. والتذكية في النحر واللبة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجائز أكل ذبيحة المرأة والعبد والأعمى العموم الآية، ولا خلاف في ذلك، ولا يجوز أكل ما ذكاه المجنون والسكران

(1) رواه الستة بروايات مختتمة.

(2) روى مالك في الموطأ) أن جارية كانت لكعب بن ما لك ترعى عماله فأصيب منها شاة فادركتها فذبحتها بحجر فشل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال (لا بأس بها فكلوها): والذبح لا يكون إلا بفرى المراء والوديجين، والحلقوم. وأما هذه الرواية فلم

نستدل على رأويها. (3) الأنعام: 121