الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٧الذي (1) قد زال عقله والصبي. لأن التذكية ضرب من العبادات (2) ولا تجوز
الأ من مخاطب مأمور مسمى.
قال أصحابنا يجوز أكل ذبيحة الصبي إذا أحسن الذبح، وكان من أهل التمييز وكان قد اختتن.
(4)
ومن ذبح من القفاء (لم يجز أكلمها لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يضع السكين فى اللبة والمنحر وقد أجمعوا على أن المنحر في اللبة. فمن جوز النحر في اللبة وفى غيرها كان عليه إقامة الدليل. قال النبي صلى الله عليه وسلم ا كل عمل ليس عليه أمرنا فهو مردوده (4) وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال أحلت لنا ميتتان ودموان الميتنان الجراد والحوت و الدموان الطحال والكبد» (5) فكان الجراد والحوت مخصوصين من جملة ما منع من أكله إلا بتذكية وبقى الباقي على عمومه: والمضطر ليس له أن يأكل من الميتة حتى يشبع لأن الإباحة له وردت لأجل الخوف فإذا زال الخوف ارتفعت الإباحة، وإذا سافر (6) سفر معصية لم يكن له أن يأكل منها حتى يتوب إلى الله لأن الله لم يبحها لمضطر إلا على شرط وهو أن لا يكون باغياً ولا معتدياً (7). قال أصحابنا هكذا ولنا في
هذا نظر وبالله التوفيق.
(1) (ب): والذى.
(2) (ب): العبادة.
(3) القفاء: مؤخر العنق.
(4) رواه البخاري ومسلم (مردود) و (رد).
(ه) رواه ابن ماجة عن ابن عمر
(6) (1)، (ب) سفر. (7) (ب)، (ج): معتدياً.
-