الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٥باب في الأيمان
وكل حالف يمينا حنث فيها فعليه كفارتها كان عاصياً في حلفها أو غير عاص، والكفارة ماذكر (1) الله تعالى في سورة المائدة (لا يُؤَاخِذْ كُمُ اللهُ
(r)
باللغو في أيمانكم) (3) الآية. سوى يمين الظهار، فقول الله جل ذكره ذالك كَفْرَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمُ () مجمع بهذه الآية كل يمين حلف بها محنت حالفها، وهذا عموم، فمن ادعى تخصيصه فعليه الأدلة، وقد فرق أكثر أصحابنا بين كفارة الأيمان فيما يحلف به بغير الله تعالى، والذي نختاره، وما دلت عليه الآية، أن كفارة الأيمان كلُّها سواء إلا كفارة الظهار، فإنه لاحظ للنظر مع النص وقد وجدت لأبي حنيفة فيمن قال: هو يهودي أو نصراني إن فعل، ثم حنث أن عليه كفارة يمين مرسلة. وكذلك قال أحمد بن حنبل فيمن قال: هو كافر"، ثم حنث أن عليه كفارة يمين مرسلة، ولم يذكر قول مخالفينا في كتابنا سرورا منا، بموافقتهم، ولكن سروراً بالاحتجاج به عليهم عند مخالفيهم إيانا في الأيمان، لأنهم يعطون في بعض للمواضع ويمنعون في مواضع أخرى وبالله توفيقا وبه نستعين.
(1) (ج): ما ذكره الله في سورة المائدة سوى يمين الظهار. (2) البقرة: 225 الآية ولا يؤاخذكم الله بالنمو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم كبت قلوبكم».
وفى المائدة «لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان:
(3) المائدة 89: «فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلقتم،
با
- 85 -