الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٣والنظار يوجب عندى تجويز نكاح الأمة المسلمة على غير الشرطين وإن
وجد طولا وأمن (1) المنت. فإن قال قائل: لم لم تحرمها عليه؟ قيل له لأن من أمن العنت بعد التزويج لم تحرم عليه، فدل ذلك على أن العقدة إذا وقعت صحيحة لم تفسد إلا بالقول المحرم لها: لأن النكاح لا يصح إلا بالقول فكذلك لا يصح الفسيخ إلا بالقول كما أن التيمم إذا ثبت لم يبطل إلا بالعلم بوجود الماء. ويقال لمن قال يقول موسى بن على: ما يقول فيمن لم يستطاع أن ينكح المحصنة المؤمنة، واستطاع أن ينكح الحرة الكتابية فإن أجاز ذلك ترك الشرط الذي اعتمد عليه في الآية والله جل ذكره يقول (وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طولاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَاتِ فين ما ملكت أيمانكم) (2) فلم أجزت نكاح المحصنات الكتابيات وفي إجازة ذلك ترك لأصلك وعدول عن استعمال ظاهر الآية. ويقال لمن قال بظاهر الآية ومنع من موجبها ممن قال بقول موسى بن على ما تقول في الأمة الكتابية إذا أحصنت بحر كتابي ثم زنت؟ أتقول أن عليها نصف ما على المحصنات من المذاب؟ فإن قال نعم وهو قوله، قيل له: لم أو جبت ذلك والآية التي تذكر مع المحصنات في الإماء المؤمنات فلم لا تجوز على أصلك تزويجها للمسلم وتسوى بينهما وبين المؤمنات في عقد النكاح عليها كماسويت فى إيجاب الحد بالإحصان وإن كان الذكر فى الآية للأمة المؤمنة عند النكاح والحد فلم فرقت بين الحد والنكاح؟ وهذا يلزم
عندى من باب الحجة والله أعلم.
(1) في (ج): أمر.
(2) الناء: 25
-114 -
(م - 8 الجامع)