الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٣والآخر الولد. والبغية في الولد كالبغية في النكاح فإذا كان للزوج حق في عقد النكاح وحق لبغية الولد وكانت العادة أن الأبرص قد يلحق نسله البرص والعادة جارية بمثل ذلك كما أن ولد الأحمر يكون مثله وولد الأسود يكون أسود وكذلك الأبرص وقد ذكر بعض الأطباء أن البرص يلحق في نسل الأبرص، وكذلك المجنونة والمجزومة والعقلاء (1) ومن بها مثل هذا الداء لا تكاد النفوس تألفها وهى كالممتنعة ومن لا يمكنه الوصول إليه من
الزوجات. ولما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا غلب ماء الرجل ماء المرأة خرج الولد على شبه أعمامه، وإذا غلب ماء المرأة ماء الرجل خوج على شبه الأخوال» (3) قال الله تعالى: (يَخرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِب (3) صلب الرجل وترائب المرأة قال لمن احتج لأبى حنيفة إن الرجل قد يعاف العجوز الكبيرة والعوراء والحولاء، ثم الشافعي لا يقول برد نكاحها قال: مخالفه وهذا قليل، والقليل ليس على رغبة
عمل.
وعند أبي حنيفة فيها وجدت من قوله أن رجلا لو تزوج امرأة على أنها حرة فإذا هي مملوكة فإن النكاح جائز، وكذلك وجدت له إذا تزوج رجل امرأة على أنها بكر فوجدها ثيباً أن النكاح ثابت، وقد مضى على
(1) في (ح): المجلا
(2) رواية مسلم ( .. إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبة الولد أخواله. وإذا علا ماء الرجل
ماءها أشبه أعمامه).
(3) الطارق: 7.