كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٤

أصله وإن كانت عادة الناس أكثرها الرغبة في الأبكار، فإن كان هذا قصده فعندى أنه ليس بقوي فيه ولأن عادة الناس في مثل هذا مختلفة لأن فيهم من يرغب فى بكر دون ثيب، وآخر يرغب في ثيب دون بكر، وآخر يرغب فى سوداء دون بيضاء وبيضاء دون سو سوداء.

(r).

قال المحتج لأبي حنيفة لصاحب الشافعي: لم قلت: إن البرص يعدى؟ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا عدوى ولا طيرة)، وهو المعلم لأمته والمبين لهم، قال له خصمه: لما قال عليه السلام: «لا يورد ذو عامة هائم على مصح (2)) علمنا أن قوله عليه السلام: لا عدوى ولا طيرة، وقوله عليه السلام: «فما أعدى الأول (3)، أراد به ما كان يتوهمه العرب أن هذه الأشياء ليس الله فيها صنع وأنها فعل غيره فنهاهم أن يعتقدوا ذلك، ألا ترى أنه كان يقول: (من اعتقد من العرب أن المعار لطلوع الأنواء؟ يعنى النجوم أن تفعل كذا وكذا) وإن كانت العادة جرت بينهم.

>

(4)

(د)

وأن النجوم حدوث هذه الأمطار، وهذه الأشياء عند طلوع النجوم، كذلك الجرب والبرص يفعلهما الله تعالى عند حدوث فعل الإنسان، كذلك إجراء العادة به واستغفر الله من الغاط في حكايتي عنهم فإني تحريت إصابة قولهم والله أعلم.

(1) رواه كثير وفي مسلم (لا عدوى) ومن حديث آخر (لاطيرة). وفي رواية (لاعدو ولا طيرة ولاغول). (2) رواه البخاري ومسلم ورواية مسلم (لا يورد مرض على مصح).

(3) رواه البخاري ومسلم وابو دواد.

(4) (وإن النجوم) من (ج). غير واردة في (1)

(0) (1): كنى، وكنى.

-