الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٧يوجب
مسألة
اختلف أصحابنا في أقل الصداق وروى عن موسى بن على أنه أجاز نكاحاً على صداق در همين. وقال الجمهور منهم بصداق أربعة دراهم، وقال أبو أيوب وائل من أيوب: لا يجوز على أقل من نواة وهى خمسة دراهم، وقال موسى بن ابن أبي جابر: لا يعقد النكاح بأقل من عشرة دراهم، والنظر عندى صحة هذا القول لأن الفروج لا تستباح (1) إلا بعوض، وقد اتفق الكل على جواز النكاح بهذا المقدار من الصداق، ولم يقع اتفاق على أقل من عشرة دراهم. وأما بشير بن محمد بن محبوب، فأجاز الصداق على أربعة دراهم، وأبطله إذا كان مزبقاً، فإن قال قائل فلم ادعيت الاتفاق في العشرة؟ والاختلاف موجود لإبراهيم النخعى والشعبي وهما من المتقدمين ولم يجوزا أقل من أربعين درهما، قلنا له لسنا نعلم في عصرنا اليوم من يخالف ما قلنا. ولو كانت هذه معارضة تلزم، لكان قول مالك: يدفع ما أوردته بقوله إذا كان الصرف خمسين ديناراً لم ينعقد النكاح بعشرة دراهم، وإن كان
الاحتياط على الفروج واجباً لم يجز صحة العقد مع الاختلاف والله أعلم. وأما ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه زوج رجلا امرأة على ما عنده من القرآن، وأجاز تزويج آخر على خاتم حديد، فإن هذه أخبار محتملة
(1) (ب) (ج): لا تجوز استباحتها.
-
JEV -