كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٨

من القرآن. قال فروى أنه قال زوجتكها على ما تحفظ من القرآن) (1) وقال قوم أنه أمره أن يعلمها هذه السورة فجعل تعليمه إياها صداقاً لها ومدة تعليمها لهذه السورة مجهولة غير معلومة. وكذلك تزويج شعيب موسى عليهما السلام لإبنته على خدمة ثماني سنين أو عشر سنين، فجعل الصداق في هذه الخدمة المجهولة التي هي ثمان أو عشر، والخدمة أيضاً لا تعلم ما يقع منها في المستقبل، فإن كان النكاح تصح فيه الجهالة من فعل الأنبياء كان الاقتداء بهم أولى من نظر يجب أن يتهم برأيه ومن يجوز الخطأ عليه في أكثر اجتهاده وبالله التوفيق.

وإذا تزوج رجل امرأة على صداق عاجل وآجل فدفع عاجل صداقها إلى واتها (3) على أنه قابض لها سأله الولى ذلك أو دفعه إليه فقد برى، وإن دفعه إن رسول له إليها فهو على الضمان إلى أن تقره بقبضه منه هكذا يوجد لأصحابنا ولم يفرقوا بين ولى هو أب أو ولي هو عصبة وعندى أن تسليمه إلى الولى الذى هو أب تقع به البراءة لأن الأب له ولاية تامة على ولده في ماله ليس ذلك لغيره من الأولياء وهو الذى اخترنا أشبه بقول أصحابنا على أصولهم إذا لم يذكروا الولى الذى له القبض أت ولي هو أب أو غيره والله أعلم.

قال الشافعي في كتاب الصداق ويبدأ الزوج بدفع الصداق إلى

(1) رواية مسلم: [انطلق فقد زوجتكها فعلمها من القرآن]. ورواية ابن ماجة والدارى [قد زوجتكها على ما معك من القرآن]. (1) في (ب: ولى لها.

-104 -