كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٧

مسألة (1)

اتفق أصحابنا في رجل تزوج امرأة على صداق مائة نخلة وشريها وجارية لا تموت أن ذلك جائز ثم اختلفوا في الجارية فقال بعضهم: يدفع جارية ما يستخدم مثلها في بلد الزوجة، ثم ليس عليه بدلها إن ماتت لأن قولهم. لا تموت مع علمهم أنها تموت كل جارية يبطل شرط بقائها وهذا قول محمد بن محبوب. وأما غيره فيثبت هذا الشرط ويجعل بقاءها (2) بقاء الخدمة للزوجة بأن تملك عليه خادمة بعد خادمة تموت أيام دوامها مع زوجها كلما ماتت. واحدة أبدل مكانها أخرى. وخالفنا في جواز هذا العقد وصحته أبو حنيفة والشافعي وغيرهما من فقهاء مخالفينا للجهالة المشروطة في الصداق والنظر يوجب عندى ما قال أصحابنا وليس النكاح كغيره من البيوع والإجارات. وغيرها من العقود التي متى عقدت على مجهول فسدت لأن هذا أصل بنفسه ثبت بالسنة، الدليل على صحة ما قلنا: قول النبي صلى الله عليه وسلم لبعض. أصحابه: «أعندك شيء تصدقها إياه؟ قال: لا يارسول الله. قال فما تحفظ شيئاً من القرآن. قال: أحفظ سورة كذا وسورة كذا نمدد عليه ما يحفظ

(1) «مسألة، ساقطة من (ب)، (ج).

(2) د بقاءها، ساقطة من (ب).

- 101 -