الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٥الصبى ويدع الشعر متفرقا، وكذلك إن فعل ذلك هو بنفسه، ويقال في
السماء قزع (1) إذا كان السحاب فيها متفرقاً والله أعلم
اختلف الناس فى الأمة تكون بين الرجلين فيطآنها جميعاً فتأتى بولد، فقال بعض مخالفينا إنه عبد لهما ويلحقها حد الزاني لقول النبي صلى الله عليه وسلم (الولد للفراش ولا ماهر الحجر)، فلما كانا عاهرين لم يلحقهما النسب ولزمها حد الماهرين، وقال آخرون يلحقهما نسب الولد ويكون ولدهما لأن النسب يلحق من النكاح الفاسد كما يلحق من النكاح الصحيح والحد يسقط عنهما بشبهة (2) الملك التي حصات لهما في الأمة وإلى هذا ذهب أصحابنا وأبو حنيفة، وأما الشافعى فيرد الحكم في ذلك إلى ما يراه العامة، فمن حكموا به له منهما حكم به (3) الحاكم وقطع نسبه من الآخر، فيلزم على هذا أنها لو كانت بنتا (4) ثيباً لوجب للآخر أن يتزوجها (وهو لا يقول بذلك فيناقض أصله ويلزمه على أصله أن يبيح لصاحبه أن يتزوجها ()، لأن الحاكم قد قطع نسبه منه. وإذا كان في هذا شبهة على مازعمه (6) واجب العمل بها قال الله تعالى (لَقَدْ كَانَ لكم في رَسُولِ اللَّهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ (7)).
(1) (ج): فرع. (2) (ج): نسخة بتشبهة.
(3) (ج): بذلك.
(4) (بنت) ساقطة من (ب)، (ج).
(5) ما بين القوسين ساقط من (1):
(1) (ج): زعم.
(2) االممتحنة: 6
-190
-