كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان بن حرب أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم (فقالت يارسول الله إن أبا سفيان رجل لثيم لا ينفق على ولا على أولادى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذى من أمواله ما يكفيك ويكفى عيالك بالمعروف (1)، ففي هذا الخبر دلالة. على أن للمرء أن يأخذ حقه من مال من ظلمه بغير علمه.

•

وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ملعون من أتى امرأة في دبرها (2)، وهذا الخبر من طريق أبى هريرة، وروى عنه عليه السلام، من طريق خزيمة أنه قال: (إن الله لا يستحي من الحق لا تؤتوا النساء من أعجازهن) (3)، ولا يجوز للرجل أن يستمنى من يده؛ لقول الله تعالى:) وَالذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمْ المدُونَ) (4) وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: نهى عن

)

(4)

الدغر وهو أن يُغمَزَ حَلْق الصبي وأن يُعَذِّبَ به، وقال: «لا تعذبوا

(•)

أولادكم بالدغر، (5) ونهى عمر عن القزع. وهو أن يحلق الرجل رأس

(1) في البخاري والنسائي وابن ماجة والدارى [عن عائشة أن هنداً جاءت إلى النبي صلى الله علية وسلم فقالت يا رسول الله: إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدى إلا ما أخذت مه وهو لا يعلم فقال (خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف»].

(2) رواه أبو داود وأحمد في المسند وفى رواية (امرأته). (3) رواه الدارى وأحمد في رواية لأحمد ه إن الله عز وجل لا يستحي من الحق إذا فعل أحدكم فليتوضأ ولا تأتوا النساء في أعجاز من، وقال مرة في (أدبارهن) (4) للمارج: 29. (ه) ماورد في مسلم وأحمد) علام تدفرن أولادكن بهذا العلاق) ينهى بذلك عن الدغر وروى في الفائق للزمخشرى (لا تعذين أولادكن بالاغر).

-198 -