كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٩

عن

أصحابنا أنه لا يحنث والنظر يوجب أن ضرب الأموات من بني آدم وغيرهم ليس بضرب وأن حكم البشرية قد زال عنه عند الموت لان إيمان الناس على عرفهم وعاداتهم وما يقصدون به في إيمانهم أن الضرب لإدخال المكروه

على المضروب والألم الذي يوجد مع الضرب والله أعلم.

وإن قال لها: إن أكلت فأنت طالق فإن الطلاق لا يقع عليها حتى تأكل لأنه أوقع اليمين على فعل مستقبل ولو قال لها: أنت طالق إن أكلت فإنها تطلق مع فراغه من اليمين لأن معنى قوله إن أكلت لأنه أنت طالق واقع (1) اليمين على فعل ماض لأن أهل اللغة يجعلون إن في معنى إذا أما الذي نجده لأصحابنا أن التسوية بينهما في الحكم وأنها لا تطلق حتى تفعل ما حلف به عليها لأن العوام لا يفرقون بين إن وإنَّ، وقد كان ينبغي أن يجعلوها للخواص وأحكام طبقاتهم وإن لم يعرفوا، واعتلوا بأن العوام لا يفرقون ولا يجب أن يحكم الحاكم إلا باللغة الصحيحة التي يعرفها الخواص من الناس ويتكلمون بها ويكون هذا الحكم جاريا بها على العوام وإن جهلوا ذلك، وقد يصل إلى

الحاكم الجاهل وغير الجاهل ومن يعرف ألفاظه) ويعرف اللغة والله بوجه الصواب.

وإن قال لها: أنت طالق نصف وثلث وسدس تطليقة أنها تطلق واحدة من قبل أن الأبعاض المذكورة قبل المدد المشتمل عليها يحيط بجملتها فهو موجود مع الإضافة. وإن قال لها: أنت طالق نصف تطليقة

(1) (ج) أنه أوقع اليدين على فعل.

(2) (ج) بألفاظه.

- 179

-