كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٨

هو الذي أمر الله به من الإشهاد الذى نص عليه الكتاب، فإن قال إن الإشهاد غير واجب كما أن الطلاق يقع بغير إشهاد. قيل له: إن الطلاق قد يقع باختيار منه وغير اختيار والرجوع لا يقع منه بغير اختيار وعنده أن المطلق لو وطنها وهو يريد الرجعة لم يكن ذلك برجمة وكذا الإشهاد لا يصح إلا بالاختيار (1) فإن ركب راكب من أصحابه (2) عند النظر فقال: إن الوطء يوجب الرجعة وإن كان بغير اختيار قيل له: فإذا كان الوطء قبل الطلاق وبعد الطلاق سواء فى المعنى الذى يوجب الرجمة؟ فإذا كانت زوجته قبل الطلاق وزوجته بعد الطلاق فما الذى أمر الله به من المراجعة بعد الطلاق؟ وأى شيء هو، والطلاق هو الذى (3) أو جب تحريم الفرج، فلا يجوز. أن يكون الذي حرمه بالقول يحله إلا بالقول وقد شدد كثير من فتمهاء مخالفينا وغلظوا في ذلك فأوجب بعضهم الحد وأوجب بعضهم التعزير وأوجب بعضهم الفرقة على التأبيد على ما يذهب إليه أصحابنا وأظن أن فيهم

من أوجب الرجم وبالله التوفيق

(1) (ب): الاختبار.

(2) (ب): أصحابنا.

(3) د الذي» غير موجودة في (ج).

- IYA-