الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٢مسألة
اختلاف أصحابنا في الرجل يقول لزوجته: أنت طالق وينوى ثلاثاً * فقال أكثرهم: يكون ثلاثاً وقال بعضهم تكون واحدة؛ وهذا القول الأخير عندى أنظر لأن النية بانفرادها لا تعمل في إيقاع الطلاق بإجماعهم حتى يضامها الفعل، وإذا قال كلاما غير لفظ الطلاق نحو التكبير أو التسبيح أو ما جرى هذا المجرى وأراد بذلك الطلاق. فقد اختلفوا في ذلك فقال أكثرهم. يقع الطلاق بذلك وقال بعضهم وفيهم أبو المنذر بشير بن محمد بن محبوب: أن الطلاق لا يقع لأن الفراق المكروه عند الله لا يقع بين الزوجين نما يكون قربة إليه وما يحبه منهم من ذكره والثناء عليه وعليه تسوغ لمن قال: إن الفراق بين الزوجين لا يقع إلا بألفاظ يوقف عليها، وهو لفظ الطلاق فمن ادعى أن الفراق يقع به وبغيره كان عليه إقامة الدليل.
- JAY-
٨٣٣ / ١٬٢٦٨
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.