الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٥و مراتب، ألا ترى أن مخاطبة الرجل لابنه والسيد لعبده والملك لرعيته تختلف من مخاطبة الرجل لأخيه. يقول الرجل لابنه: أما تعلم أن من الحق عليك أن تبر أباك. والإمام يكتب أمر: الإمام وأمير المؤمنين بكذا وكذا ليقع للسامعين موقع الإجلال والتعظيم.
واختلف الناس في تأويل أوائل السور. ألم. وألمص. والمر.
أسماء للسور
(1)
وحم. وحم عسق. ونحو هذا، فقال قوم: هي و افتتاح لها. وقال قوم: أسماء للسور وابتداء لمن يقرأها، وقال قوم: ليس كذلك لأن القرآن ليس فيه شيء لا معنى له، وهذه أسماء (2) المعاني. وقال بعضهم: إنها حروف إذا وصلت كانت هجاء لشيء يعرف معناه. وروي عن عكرمة أنه قال: الم، قسم، وعندي ـ والله أعلم ـ وعلى نحو ما سمعت أن لهذه (3) الحروف معاني تبتدأ بها الشور ويعلم بها انقضاء ما قبلها، وأن القارئ قد أخذ في أخرى، وهذا معروف في كلام العرب، وأن الرجل منهم ينشد فيقول: بل و بله، ويقول: بل ما هاج أحزاناً وشجوا قد شجا. وقوله: بل ليس من الشعر ولكن أراد أن يعلم أنه قد قطع (1) كلامه وأخذ في غيره
1 - في (ج): السور. 2 - اسماء: لا توجد في (ب).
3 - في (ج): هذه. - في (ب): انقطع.
1441