كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦

ومقدار مدته، فإذا احتمل أن يكون وقت حيضها خمسة عشر يوما، واحتمل أن يكون يوما وليلة لم يجب لها ترك الواجب من الصلاة المخاطبة بها لأجل دم رأنه لا تعلم مقدار حيضها منه والله أعلم.

اختلاف أصحابنا في أقل الحيض فقال بعضهم: أقله ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام، والجمهور منهم هذا قوله، وقال منهم من قال: إن أقل الحيض يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوما، ولبعص أصحابنا أيضا قول شاذ وهو أن أقل الحيض ساعة، وقد قال به بعص مخالفينا وهو الأوزاعي، وأصبح من قال بهذا بظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا أقبلت الحيضة فدعى لها الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلى (1) ولم يؤقت النبي عليه السلام بهذا الخبر وقتا، وفى هذا الخبر من النبي صلى الله عليه وسلم دلالة على أن المرأه إذا كان لها وقت ينتهى إليه حيضها ثم طهرت قبل بلوغه أنها تغتسل وتصلى، وهذا يدل على خطأ من ذهب من أهل العراق إلى أنها تدع الصلاة مع علمها بطهرها وانقطاع الدم وانتظار الرجمة الى أن تبلغ غاية عادتها، وحكم النفساء النفساء كذلك أيضا إذا طهرت لم تدع الصلاة، فإن رجع الدم في بقية أيام النفاس تركت له الصلاة إلى أن ينقطع أو تبلغ مدة عادتها من نفاسها والحائص بمثابتها، فإذا

(2)

عادة

استمر الدم بالحائض بعد ما يحكم لها بحكم الحائض الى أن يأتي لها (3) الوقت الذي كانت تدع فيه الصلاه في وقت حيضها من كل شهر عود أن يأتيها الحيض فيه ثم تدع الصلاة أياما كانت تدع الصلاة في مثلهن من الأيام في قول بعض أصحابنا. وقال بعضهم: تدع الصلاة في كل شهر عشرة أيام، لأن أكثر عادة النساء ذلك، وقال كثير منهم تصلى عشرة أيام وتدع

(1) لم يرد في ب.

(3) و لها» غير واردة في ج.

(2) ب: بالحيض.

- 226 -