الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩مسألة
في استحباب عمل اليد
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ليعمد أحدكم إلى أخذ حبل فيحتطب به حطبا وليحمله على ظهره، فيأتى به إلى السوق فيبيعه فيأكل منه ويتصدق خير من أن يأتى رجلا أعطاه الله من فضله فيسأله أعطاه أو» ففي هذا القول من النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ضعف مذهب القائلين: إن الدنيا بمنزلة الميتة لا يحل منها إلا ما يحل للمضطر
منعه
(1)
(2)
لاختلاط الحلال منها بالحرام فلا يطلب منها إلا ما يسد (3) به الفاقة، وفيه
(ه)
دليل آخر يدل على قبح اختيار القائلين أن هدفه التوكل لا يكون إلا بترك الاكتساب. إذ قد حث النبي صلى الله عليه وسلم «على طلب الاكتساب حقا (3) مطلقا ويجعله خاصا (4) فى وقت بعينه لمن اضطر إليه دون من لم يضطر (0)»، فالواجب على العبد أن الله بتقى ربه ويسارع إلى ما قدمه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى فعله من اكتساب الحلال الذي يعنه في نفسه ويتصدق منه على (1) غيره، ولا يكون كلاً على المؤمنين وكيف يكون الاكتساب مكروها والله تعالى يقول: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ) وبالله التوفيق.
(1) رواه الخمسة غير أبي داود. وأحمد ومالك بروايات متقاربة.
(2) ب: شد.
(4) ج: حاضا
(1) د على» ساقطة من ج.
(3) حض / حضا.
(ه) ساقطة فى ب.
(7) البقرة: 267.
- 239
-