كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥

مسألة

بسم الله الرحمن الرحيم. ومن ملك من العبيد ما يناسبه أو يراحمه نسبا قريبا ممن لا يحل له نكاحه. فإنه يعتق عليه حين ملكه .. لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ملك ذا رحم محرم عتق عليه (1)، فإن (1)» ملك من أرحامه وقرابته ممن لا يحرم نكاحه من الذكور والإناث فإنه

(2)

لا يعتق وكره بعض الفقهاء له بيمه وليس بمحرم عليه له (2) ذلك وقال (3) بعض مخالفينا: إن العتق لا يقع إلا بفعل المالك وأما بالملك فلا. وروى عن ذلك خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يجزى ولد والده الإ أن يجده مملوكا فيشتريه ثم يعتمه (4)» وهذا خبر تنازع الناس في تأو له. وخبر من ملك محرّر عتق عليه وهو مفسر. وإذا صح الخبران كان المفسر

أولى باتباعه والعمل به أولى من العمل بالمجمل للتأويل وبالله التوفيق.

واختلف أصحابنا في بيع المدير فقال بعضهم: بيع المدير جائز في العتق وثبوت الرق عليه والتدبير عتق بصفة ما لم تقع الصفة. فالزق ثابت والبيع جائز. وقال آخرون: لا يجوز بيع المدبر إلا للمتق ويجوز بيعه عند هؤلاء في الدين ويكون المصر الذى فيه المدبر عليه. وقال بعضهم: لا يجوز بيع المدير على حال لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْقُوا بِالْعُقُودِ (5)) وهذا

(2) (ج): قال.

(1) (له) ساقطة من (ج). (3) رواه مسلم وأصحاب السنن وأحمد. (4) (ج): من المجمل. (5) المائدة: 1.

- 245 -