كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦

عقده المدير على نفسه وفيه حقان: أحدها للمدير والآخر لله تعالى. واختلفوا في بيع أم الولد؛ لما روى عن عمر بن الخطاب أنه نهى عن بيع الولد والذى عندى أن (1) نهى عمر عن ذلك نهى أدب لانهى تحريم لأن جواب بيعها قد سبق نهيه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأيام أبي بكر وصدر من خلافة عمر والسبب في نهى عمر عن بيع أمهات الأولاد على ما بلغنا: أن رجلا وصل إلى عمر، فقال يا أمير المؤمنين: إني عنيت بأمر عظيم لم يمن به أحد فقال: وما ذاك فقال: إن أى كانت أمة فبيعت فاشتريتها فوطئها، فنهى. عمر عن بيع أمهات الأولاد لأجل ذلك. وقال آخرون: إن نهى عمر كان أصله لأجل الصبي بات يصرخ حتى أصبح، وكان في جوار عمر، فلما أصبح سأل عن ذلك الصبى وعن بكائه فقيل له: إن أمه كانت أمة فبيعت وفرق بينه وبينها فنهى عمر عن بيع أمهات الأولاد لذلك على طريق المصلحة،. والنظر إلى الرعية والله أعلم.

و قال آخرون: بيع أمهات الأولاد جائز حى ولدها أو مات كان سيدها غنياً أو مسراً لأنَّ الأدلة لم تتم على حرمتها بالولادة، ولو كانت لم الولادة توجب زوال رقبا لم يجز لسيدها أن يطأها إلا بنكاح جديد لقول الله عز وجل: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُم (2)). ولا تخلو أم الولد من أن تكون حرة أو مملوكة

فإذا كانت حرة لم يجز وطؤها بغير عقد نكاح، وإن كانت مملوكة جاز له

التصرف فيها كسائر أملاكه، وله أن

نفسه، وهذا القول عندى والله أعلم.

(1) (1) أنه.

يبيع

ما يملكه

(2) المؤمنون: •

ويهب ويحبس على

- YET-