كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧١

وقد قال بعض أهل التأويل معنى ذلك: أن يصبر هما (1) في معنى ذكر. فجوز شهادتهما (2) مع رجل وهذا غلط عندي في باب التأويل، إن المرأتين. مقبول قولهما مع الرجل ضلت إحداهما أو لم تضل. ولو كان المعنى على ما ذهب إليه صاحب هذا التأويل لما كان لذكر الضلال وجه وهى مصيرة لها في معنى الذكر ضلت أو لم تضل.

(4)

واتفق الناس على أن الشهداء إذا ما دعوا لإقامة الشهادة لم يجز لهم أن يمتنعوا من أدائها إلا مع العذر، واختلفوا في وقت تحملها إذا ما دعوا إلى حملها، فقال بعضهم: واجب ذلك، وقال آخرون: غير واجب، ولم (3) يوجب ذلك أصحابنا) واتفقوا (عَلَى ألا يوجب على المتبائعين إشهاد إذا كان دينا معجلا لقول الله تعالى: (إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم واتفقوا على أن الرهن الذى ذكره في الآية في السفر لا يكون إلا مقبوضا. قال الله جل ذكره (وإن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كانبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذى او لمن أمانته وليتَّقِ اللهَ

ربه).

وروى من طريق الشعبي عن أبي بردة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ثلاثة يدعون الله لا يستجيب لهم: رجل أعطى سفيها مالا، وقد قال الله تعالى (وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاء أموالكم) ورجل عنده امرأة سيئة

(1)

الخلق فلم يطلقها. ورجل كان له على رجل دين فلم يشهد عليه فأنكره)).

(1) (ا، ج) يصدرها: (3) «لم» ساقطة من (ب)

(5) البقرة: 283

(2) د جوز، ساقطة من (ب) (4) من (ب) ساقطة من (1) (6) رواه أحمد

- 261 -