الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦مسألة
ومن لزمه ضمان مال لغيره وهو قادر على أدائه إليه فمطل صاحبه إياه وأخره عنه مع طلبه له، كان آثما لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(1)
مطل الموسر ظلم» أو قال: «معمل الفنى ظلم» وعلى الحاكم أخذه بتسليم الحق الذي عليه وياجيه إلى دفعه ولا غاية إلا التسليم. وأما محمد بن محبوب فقال: إذا تماجن في الحبس وقعد باع الحاكم عليه ماله وقضى عنه دينه وأشهد للمشترى بالسراء وشرط له الدرك على رب المال. وأما داود بن على فقال: يضرب الفنى إذا لم يدفع الحق وهو قادر على دفعه إلا أن يقضى عن نفسه. ويحتج في ذلك بخبر رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: المومر تحل عقوبته» والنظر يوجب عندي يبيع عليه ماله وهو محبوس ولا يضرب والحبس عقوبته من عصى الحاكم وعلى ربه أيضا لامتناعه من تسليم الحتى ندى يقدر عليه والله أعلم.
»
ألا
وإذا مات أحد الزوجين فادعى أحدهما ما فى المنزل الذي كانا يسكنانه أيام اجتماعهما فيه. فإن القول في ذلك قول الحى منهما من حيوان ورقيق وأثاث وغير ذلك في قول أكثر أصحابنا، وقال بعضهم: لا تصدق الحى منهما إلا فيما يملك من طريق العادة بين الزوجين كأنه يذهب إلى أن المرأة تصدق فيما هو من آلة النساء فى البيوت نحو الطبلة وما تحويه ويصدق الرجل
(1) رواه الستة ومالك وأحمد والدارى.
-997 -