كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧

في السيف والحجفة (1) والفرس وما يصلح للرجل، ولا يصدق كل واحد منهما فيما ليس من شأنه واتخاذه لنفسه، واحتج من قال: يتصدق الحى منهما أن المرأة قدثرت من أبيها وأخيها مما يكون للرجال (2) ويشترى المعونة المحاربين، وقد يكون فى يدها أمانة لغيرها ومثل هذا يجوز. وأما صاحب القول الآخر فيجرى أمرها على المادة والفرق بين الناس والنظر يوجب عندى أنهما مدعيان في سبيل ما يدعيانه سبيل ما يتداعاه الناس في الأملاك. ويدعى بعضهم على بعض، فمن كان فى يده منهما شيء وفى قبضه. ودخل في جوزه، كان القول قوله فيه. ومن ادعى عليه دعوى ملك أو مشاركة كان عليه البينة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لو أعطى الناس بدعواهم (3) لاستحل (4) قوم دماء قوم وأموالهم ولكن البينة على من ادعى وعلى المنكر اليمين). وهذا يدل على أن دعوى الحى منهما مع ورثة الهالك كدعوى غيرها من الخصوم والله أعلم.

(1) الحجفة: الترس من جلد بدون خشب. (3) (ب) بدعائهم. (ج): بدعاويهم. (ه) رواه مسلم والنسائي وابن ماجة وأحمد.

(2) (ب): الرجل (4) (ا)، (ب): لا يتحل.

-

-